
كنا قد اشرنا قبل يومين بأن رئيس المجلس السيادي والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يواجه ضغوطا دولية حادة للقبول بمقترح اللجنة الرباعية القاضي والداعي الى وقف اطلاق لمدة ثلاثة اشهر مع مليشيا التمرد…. كنا نتخوف من قبول مقترح الرباعية لانه يخدم مليشيا الدعم السريع ويمهد لتحولها لكيان سياسي يزيد من معاناة الشعب…..
قبول البرهان بوساطة الرباعية كان سيقلب طاولة الدعم الشعبي الكبير للرجل وربما افقده السند المطلوب فكان رد البرهان أمس بأنه لا تفاوض مع اي جهة يرفضها الشعب السوداني وان السلام ان حصل لابد أن يكون وفقا لما تقتضيه مصلحة الشعب….بهذا القول اوصد البرهان الابواب المشرعة واوقف احلام الشامتين عند حدها…لوثوا صفحات الميديا بساقط القول وسخروا من الشعب وجيشه ومجدوا الرباعية وكأنهم لا يعلمون بأن البرهان يعلم جيدا ماذا يريد… رفض مقابلة العميل حمدوك في القاهرة عقب انعقاد قمة قصر الاتحادية بينه والسيسي ورفض الاغراء والوعد والتهديد وقال لا تفاوض….
قلنا هنالك هدوء مخيف في مسارح العمليات في وقت تمارس فيه المليشيا تجاوزاتها الوحشية حيث قامت يوم الجمعة الماضي بتصفية كل الادارة الاهلية لقبيلة المجانين بشمال كردفان حيث استهدفت احدى مسيراتها اجتماع للامير سليمان جابر ورجال ادارته الاهلية فغضت عليهم جميعا…. كالعادة اطلقت غرفها المدعومة بدراهم ابو ظبي حملات اشاعة مغرضة واتهامات باطلة لشرفاء القوات المسلحة في محاولة لطمس الحقائق ولكن هيهات….أبناء المجانين داخل وخارج الوطن يعلمون جيدا من هو العدو…..
الشعب السوداني يثق في جيشه ويعلم جيدا من هو المجرم….
حديث البرهان اعادة تموضع الثقة في نفوس السودانين واطلق رصاصة الرحمة على احلام القحاتة المجرمين….لا تفاوض ولا اعتراف ولا سلام إلا بما يخدم مصالح الشعب…..
على الرباعية ان تكون صادقة مع نفسها وان تعلم بأنه غير مرغوب فيها من شعب السودان….رباعية تتقدمها الامارات غير مرغوب فيها….رباعية تفرضها امريكا مرفوضة….
السلام يجب ان يكون بقناعاتنا نحن كسودانيين لاننا اصحاب المصلحة والمكتوين بنيران الحرب…. المليشيا دمرت دولتنا واحرقت ارضها نزولا لرغبة شياطين ابو ظبي وحلفائهم….لا نريدها بثوب اخر…نريدها رفاة وهياكل عظمية لا غير…..
قواتنا المسلحة قادرة على تنظيف البلاد من دنس ال دقلو والشعب السوداني عبر مقاومته الشعبية جاهز للاسناد لذا من الاجدى تحريك اليات حسم المعركة بدل قتل الوقت واطالة الإنتظار…..
العالم بأسره يعرف حجم معاناتنا ويعلم جرم المليشيا ولكنه يقض الطرف ويريد لبلادنا ان تعيش في دوامة الحرب….حتى جيراننا للأسف كلهم يدعمون خط تدمير البلاد ومنهم من يتظاهر بالحياد….
البرهان قفلها طرشاء وعلى الجيش ان يلتفت لعمله ويحسم ما تبفى من جيوب ….مصلحة البلاد تنمثل في القضا على مليشيا التمرد وان وافقنا على السلام فخياراتنا هي الاقوى….



